علي أصغر مرواريد

113

الينابيع الفقهية

أو دنانير بدنانير أو طعاما بطعام فإنه يضمن سواء خلطها بمثلها أو أرفع منها أو أدون منها على كل حال ، وبه قال أبو حنيفة وأهل العراق ، وقال مالك : إن خلطها بأدون منها ضمن وإن خلطها بمثلها لم يضمن . دليلنا : طريقة الاحتياط وأيضا فقد تعدى فيها بالخلط بدلالة أنه لا يمكنه أخذ ماله بعينه فوجب عليه الضمان . مسألة 13 : إذا أودعه دراهم أو دنانير فأنفقها المودع ثم رد مكانها غيرها لم يزل الضمان ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : زال الضمان عنه بذلك الرد ، بناء على أصله لأن عنده للمودع إنفاق الوديعة فأقل الأقسام أن يكون دينا في ذمته فهو أحظى للمودع من الحرز . دليلنا : أنه ضمن بالأخذ بلا خلاف ، وزوال الزمان عنه بالرد يحتاج إلى دليل . مسألة 14 : إذا كان عنده وديعة فادعى نفسان ، فقال المودع : هو لأحدهما ولا أعلم صاحبه بعينه ، وادعى كل واحد منهما علمه بذلك ، لزمه يمين واحدة أنه لا يعلم لأيهما هي ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يحلف لكل واحد منهما يمينا فيلزمه يمينان . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها يمينا فعليه الدلالة ، ولأن في ضمن يمين واحدة أنه لا يعلم أيهما هو صاحبه يمينا في حق كل واحد منهما فلا معنى ليمين الأخرى . مسألة 15 : إذا حلف وأخرجت الوديعة من عنده ، وبذل كل واحد من المتداعيين اليمين أنها له استخرج واحد منهما بالقرعة ، فمن خرج اسمه حلف وسلمت إليه أو يقسم نصفين ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما يقسم بينهما نصفين